يعتقد الكثيرون أن قضايا الحضانة تنحصر فقط في حقوق الأم، لكن قانون الأحوال الشخصية الأردني كفل أيضاً للأب حقوقاً واضحة وأساسية لضمان بقائه جزءاً فاعلاً في حياة أطفاله. يهدف القانون دائماً إلى تحقيق المصلحة الفضلى للطفل، وفي هذا المقال سنوضح بالتفصيل ما هي حقوق الأب في الحضانة والرؤية والاستضافة.
متى تنتقل الحضانة للأب في القانون الأردني؟
بحسب قانون الأحوال الشخصية الأردني، لا يكون الأب هو الحاضن الأول بعد الانفصال، بل يأتي في المرتبة الثالثة. حيث يثبت حق الحضانة أولاً للأم، ثم لأم الأم (الجدة لأم)، ثم ينتقل الحق إلى الأب. يمكن للأب المطالبة بنقل الحضانة إليه مباشرة إذا سقط حق الأم والجدة معاً لأسباب قانونية، مثل زواج الأم من رجل أجنبي عن المحضون، أو عدم قدرتها على رعاية الطفل صحياً وأخلاقياً، شريطة أن يثبت الأب قدرته على توفير الرعاية اللازمة للطفل.
حقوق الأب في رؤية واستضافة الأطفال
حتى وإن لم يكن الأب هو الحاضن، فإن القانون يحمي حقه في التواصل المستمر مع أبنائه. يحق للأب رؤية أطفاله واستضافتهم بناءً على اتفاق رضائي مع الحاضنة. وفي حال تعذر الاتفاق، يتدخل القاضي الشرعي لتحديد أوقات وأماكن الرؤية بما يتناسب مع مصلحة المحضون وعمره، وغالباً ما تكون الرؤية مرة واحدة أسبوعياً وفي الأعياد والمناسبات الرسمية. كما كفل القانون حق "الاستضافة" (مبيت الطفل لدى الأب) إذا كان عمر الطفل يسمح بذلك ولا يسبب له ضرراً نفسياً.
هل يحق للأب منع سفر أطفاله؟
نعم، بصفته الولي الشرعي، يمتلك الأب الحق في الموافقة أو الاعتراض على سفر أطفاله. يمنع القانون الأردني الحاضنة (الأم أو غيرها) من السفر بالمحضون خارج المملكة إلا بموافقة الولي (الأب) الصريحة، أو بموجب إذن خاص من القاضي الشرعي بعد التحقق من تأمين مصلحة الطفل.
إذا كنت أباً تبحث عن استعادة حقوقك في الحضانة أو تواجه صعوبة في رؤية أطفالك، ننصحك بزيارة صفحة التواصل لترتيب استشارة قانونية متخصصة ومساعدتك في اتخاذ الإجراءات السليمة.